السيد محسن الخرازي
275
خلاصة عمدة الأصول
على المسافر الذي أراد البلد وشك في وصوله إلى حدّ الترخص لاستصحاب كونه في السفر فوجب عليه اتيان الصلاة قصراً وإن علمنا اجمالًا بمخالفة أحدهما للواقع ولا حاجة إلى الاحتياط لسقوط الواقع عن الفعلية أللّهمّ إلّا أن يقال بالغاء الخصوصية وعدم الفرق بين الفعليات والتدريجيات فحينئذٍ لا يترك الاحتياط في التدريجيات فلاتغفل . التنبيه الثاني : في موارد جواز الرجوع وعدمه إلى الأصل الطولي قال في مصباح الأصول إنّ الأصل الجاري في أحد طرفي العلم الإجمالي إمّا أن يكون من سنخ الأصل الجاري في الطرف الآخر أو يكون مغايراً له وعلى الأوّل إمّا أن يكون أحد الطرفين مختصا بجريان الأصل الطولي فيه دون الآخر أو لا يكون كذلك فهذه أقسام ثلاثة : أمّا القسم الأوّل وهو ما كان الأصل الجاري في طرف من سنخ الجاري في الطرف الآخر مع اختصاص أحدهما بالأصل الطولي كما إذا علم بوقوع نجاسة في الماء أو على الثوب فإنّ الأصل الجاري في كلّ منهما مع قطع النظر عن العلم الإجمالي هو أصالة الطهارة ولا اشكال في سقوطها وعدم جريانها في كلّ الطرفين لما تقدم فلا يجوز التوضى بالماء ولا لبس الثوب في الصلاة إلّا أنّ العلم بالنجاسة لا أثر له في حرمة لبس الثوب بل يجوز لبسه مع العلم التفصيلي بالنجاسة فيبقى شرب الماء محتمل الحرمة والحلية لاحتمال نجاسته . فهل تجرى فيه أصالة الحلّ أو تسقط بالعلم الإجمالي كسقوط أصالة الطهارة وجهان : ذهب المحقّق النائيني قدّس سرّه إلى سقوطها للمعارضة بالأصل الجاري في الطرف الآخر وإن كان واحدا فالتزم بعدم جواز شرب الماء في المثال لعدم المؤمن من احتمال العقاب عليه ولكنّ التحقيق جريانها وعدم معارضتها بأصالة الطهارة في الطرف الآخر .